فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 5204

٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»

ــ

قَوْلُهُ: (إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ) أَيْ: مِنْ شِدَّةِ غَلَيَانِهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ الشَّدِيدَةِ فِي شِدَّةِ الْغَلَيَانِ عَلَى بَدَنِ الْإِنْسَانِ فَأَبْرِدُوهَا بِهَمْزَةٍ وَضَمِّ رَاءٍ قَالَ الْقَاضِي تَبْرِيدُهَا بِالْمَاءِ عَلَى أَصْلِ الطِّبِّ فِي مُعَارَضَةِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَاهُ تَصَدَّقُوا بِالْمَاءِ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ، وَهَذَا عُدُولٌ عَنِ الظَّاهِرِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ فَكَادَ يَهْلِكُ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي، وَهَذَا جَهْلٌ فِي التَّأْوِيلِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ الْحُمَّيَاتِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ خِلْطٍ بَارِدٍ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ حَارٍّ وَفِيهِ يَنْفَعُ الْمَاءُ وَهِيَ حُمَّيَاتُ الْحِجَازِ وَعَلَيْهَا خُرِّجَ كَلَامُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِعْلُهُ حِينَ قَالُوا صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ فَبِأَيِّ لا وَصْفَ حَالِهِ وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَرِيبًا فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ وَذَلِكَ بِاسْتِقْبَالِ جَرْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّهَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِالشَّكِّ وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَأْخُذُ الْمَاءَ وَتَصُبُّ عَلَى الْمَحْمُومِ مَاءً مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَيْبِ وَكَانَتْ تُفَسِّرُ الْح??دِيثَ بِذَلِكَ، قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى مَا يُفَسَّرُ بِهِ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ تَشْكِيكِ بَعْضِهِمْ أَنَّ غَسْلَ الْمَحْمُومِ مُهْلِكٌ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت