فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 5204

قَرُبَ مِنَ الِاعْتِدَالِ، وَقِيلَ: قَرُبَ مِنَ الِانْقِضَاءِ بِإِقْبَالِ السَّاعَةِ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْأَوَّلُ لَا يَصِحُّ إِذِ اعْتِدَالُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَعْنًى إِلَّا مَا قَالَتْهُ الْفَلَاسِفَةُ مِنْ أَنَّ اعْتِدَالَ الزَّمَانُ يَعْتَدِلُ بِهِ الْأَخْلَاطُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْلِيقِ الرُّؤْيَا بِالطَّبَائِعِ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَأَيْضًا كَلَامُهُمْ مَخْصُوصٌ بِالرَّبِيعِ وَالْقُرْبُ فِي الْحَدِيثِ إِذَا حُمِلَ عَلَى الْقُرْبِ مِنَ الِاعْتِدَالِ فَهُوَ يَعُمُّ الرَّبِيعَ وَالْخَرِيفَ قَالَ بِخِلَافِ الْقُرْبِ مِنَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهَا الْحَاقَّةُ الَّتِي فِيهَا الْحَقَائِقُ فَكُلُّ مَا قَرُبَ مِنْهَا فَهُوَ أَخَصُّ بِالْحَقَائِقِ وَنَقَلَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ قُرْبُ الْأَجَلِ وَهُوَ أَنْ يَطْعَنَ الْمُؤْمِنُ فِي السِّنِّ وَيَبْلُغَ أَوَانَ الْكُهُولَةِ وَالْمَشِيبِ فَتَكُونُ رُؤْيَاهُ أَصْدَقُ لِاسْتِكْمَالِهِ تَمَامَ الْحِلْمِ وَالْأَنَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت