فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 5204

٤١٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ»

ــ

قَوْلُهُ: (الْكِبْرِيَاءُ. . . إِلَخْ) ضَرَبَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، أَيْ: لَيْسَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَّصِفُ بِهَا غَيْرُهُ تَعَالَى مَجَازًا كَالْكَرَمِ وَالرَّحْمَةِ كَمَا لَا يُشَارِكُ فِي إِزَارِ أَحَدٍ وَرِدَائِهِ غَيْرُهُ، ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُعْطِي الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَيَظْهَرُ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَفَرَّقَ آخَرُونَ فَقِيلَ: الْكِبْرِيَاءُ كَوْنُهُ مُتَكَبِّرًا فِي ذَاتِهِ اسْتَكْبَرَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا، وَالْعَظَمَةُ كَوْنُهُ يَسْتَعْظِمُهُ غَيْرُهُ فَالْكِبْرِيَاءُ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْعَظَمَةِ لِكَوْنِهَا إِضَافِيَّةٌ فَشُبِّهَتْ بِالرِّدَاءِ الَّذِي هُوَ أَرْفَعُ مِنَ الْإِزَارِ، وَقِيلَ: لَا الْعَظَمَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الذَّاتِ لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ بِاعْتِبَارِ التَّرَفُّعِ عَلَى الْغَيْرِ فَشَبَّهَ الْعَظَمَةَ بِالْإِزَارِ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالثَّانِي بِالرِّدَاءِ الَّذِي فِيهِ زِيَادَةُ التَّزَيُّنِ وَالتَّرَفُّعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت