حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّ عَدَمَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مِنْ خَصَائِصِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَكِنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْعُمُومُ وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَ يُشْبِهُ لَا شَيْءَ وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ اهـ فَقَدْ عَلِمْتَ دَفْعَهُ بِمَا ذَكَرْنَا ضَرُورَةَ أَنَّ مُرْسَلَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ثَابِتٌ وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَابِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَقَدْ تَمَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الْمَسِّ كَافِيَةٌ فِي الِاحْتِجَاجِ فَفِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهِ الْأَوَّلِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَمْرَ الِاحْتِجَاجِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِهِ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَوْرَدَ كَلَامَ سَعِيدٍ وَمَالَ إِلَى إِثْبَاتِ سَمَاعِ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ فَصَارَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا حُجَّةً فَقَدْ تَمَّتِ الْحُجَّةُ بِوُجُودِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ.
حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّ عَدَمَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مِنْ خَصَائِصِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَكِنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْعُمُومُ وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَ يُشْبِهُ لَا شَيْءَ وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ اهـ فَقَدْ عَلِمْتَ دَفْعَهُ بِمَا ذَكَرْنَا ضَرُورَةَ أَنَّ مُرْسَلَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ثَابِتٌ وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَابِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَقَدْ تَمَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الْمَسِّ كَافِيَةٌ فِي الِاحْتِجَاجِ فَفِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهِ الْأَوَّلِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَمْرَ الِاحْتِجَاجِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِهِ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَوْرَدَ كَلَامَ سَعِيدٍ وَمَالَ إِلَى إِثْبَاتِ سَمَاعِ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ فَصَارَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا حُجَّةً فَقَدْ تَمَّتِ الْحُجَّةُ بِوُجُودِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ.