• ولم يبق بيد ذلك المحتج على تصحيح حديث زواج المرأة بالنعلين! سوى حديث سهل بن سعد: "التمس ولو خاتمًا من حديد"، ولذلك نقل عن الشافعي قوله: "خاتم الحديد لا يسوي قريبًا من الدرهم".
قلت: هذه مغالطة، وإنما هذا الحديث - أو الشاهد في زعمك- يكفي للاحتجاج على أن المهر لا حدَّ لأقله، وليس على تصحيح حديث زواج امرأة على نعلين!!
وبهذا يتضح المراد من قول التِّرمذيّ: "وفي الكتاب عن عمر، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وأبي سعيد، وأنس، وعائشة، وجابر، وأبي حدرد الأسلمي".
وأنه أراد بهذه الأحاديث كما بَوّبَ هو بقوله: "باب ما جاء في مهور النساء"، فهذه الأحاديث التي أشار إليها بقوله: "وفي الباب ... " هي صالحةٌ لأنَّ تكتب في هذا الباب، ومن أجل ذلك نقل أقوال أهل العلم في أقل المهر.