٤٨٦ (٢٤٨) - عن عبد الله بنِ عَمرو رضي الله عنهما (١) أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وقفَ في حَجّةِ الودَاع (٢) ، فجعَلُوا يسألُونَه. فقالَ رجلٌ: لم أَشْعُرْ فحلَقتُ قبلَ أن أذبح؟ قال: "اذبَح، ولا حَرَج". وجاءَ آخرٌ، فقال: لم أشعُرْ! فنحرتُ قبلَ أن أرمي؟ فقال: "ارمِ، ولا حَرَجَ"، فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ، إلا قال: "افْعَلْ، ولا حَرَجَ" (٣) .
٤٨٧ (٢٤٩) - عن عبد الرحمن بنِ يزيد النَّخَعِي (٤) أنَّه حجَّ مع ابنٍ مسعودٍ، فرآه يرمي الجمرةَ الكُبرى بسبعِ حَصَياتٍ، فجعلَ البيتَ عن يَسَارِهِ، ومِنى عن يمينِه، ثم قالَ: هذا مَقامُ الذي أُنزِلتْ عليه سُورةُ البقرة - صلى الله عليه وسلم - (٥) . مُتَّفَقٌ عَليهِما.
(١) هو: عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما، وكان وقع في بعض نسخ "الصغرى" على الصواب، وفي البعض الآخر: "عبد الله بن عُمر" لا ابن عَمرو على سبيل الغلط، انظر "الصغرى" حدي?? رقم (٢٤٨) .
(٢) كان هذا في منى عند الجمرة يوم النحر، كما في "الصحيحين".
(٣) رواه البخاري (٨٣) ، ومسلم (١٣٠٦) .
تنبيه: ش جاء فى "أ": "متفق عليه" عقب الحديث، ولا محل لها هنا؛ إذ بعد الحديث التالي قال: "متفق عليهما".
(٤) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، تابعي، ثقة، روى له الجماعة مات سنة ثلاث وثمانين.
(٥) رواه البخاري (١٧٤٩) ، ومسلم (١٢٩٦) (٣٠٧) .
وتخصيص عبد الله سورة البقرة بالذكر؛ لأن معظم أحكام الحج فيها مذكورة، والله أعلم. قاله القرطبى في "المفهم" (٣/ ٣٨٨) .