٣٠ - عن عَمرو بنِ عامرٍ الأنصاري (١) عن أنس بنِ مالكٍ قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضَّأ عندَ كُلِّ صلاةٍ. قلتُ: كيفَ كُنتم تصنَعُونَ؟ قال: يُجزِئُ أحدَنا الوُضوءُ ما لم يُحْدِثْ. خ د ت (٢) .
٣١ - وعن سُليمان بنِ بُريدة (٣) ، عن أَبيه قال: صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الفتح خِمسَ صلواتٍ بوُضوءٍ واحدٍ ومسحَ على خُفّيه، فقال له عمرُ: إني رأيتُكَ صنعتَ شيئًا لم تكن تَصْنعْهُ؟ قال: "عَمْدًا صَنَعْتُه". م د (٤) .
٣٢ - عن أبي هُريرة رضي الله عنه، قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! إنّا نركبُ البحرَ، ونحمِلُ معنا القليلَ من الماءِ، فإنْ توضَّأنا به عَطِشْنا، أفنتوضّأ بماءِ البحرِ؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هُو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ ميتتُه". د س ت.
= وقال السندي في "حاشية النسائي": "جاء في بعض روايات الحديث (أو نقص) والمحققون على أنه وهم؛ لجواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين". ثم قال: "أساء: أي في مراعاة آداب الشرع وتعدى: في حدوده. وظلم: نفسه بما نقصها من الثواب".
(١) هو: الكوفي، وهو ثقة، روى له الجماعة.
(٢) رواه البخاري بلفظه (٢١٤) ، وأبو داود (١٧١) ، والترمذي (٦٠) وقال: "حسن صحيح".
(٣) هو: سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، قاضيها، تابعي ثقة، مات سنة خمس ومئة، روى له الجماعة سوى البخاري.
(٤) رواه مسلم (٢٧٧) ، وأبو داود (١٧٢) والسياق لأبي داود، وزاد مسلم: "يا عمر".