وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام تشددنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال".
وهو وإن كان لا يعني قبولهم في فضائل الأعمال بالأحاديث الضعيفة؛ فإنه يبين بوضوح عناية أئمة الإسلام بأحاديث الأحكام.
وقد كان الحافظ عبد الغني رحمه الله من أوائل مَن وضعوا لبنات هذا البناء وأحكمه، فلم يسبقه. بإفراد هذا النوع من الأحاديث -فيما أعلم- سوى عبد الحق الإِشبيلي رحمه الله (٥٨١ هـ) بأحكامه "الكبرى"، و"الوسطى"، و"الصغرى" (١) .
أولًا: افتتح كتابه بمقدمة موجزة جدًا، حدد فيها مصادره في هذا الكتاب، وهي - بصفة أساسية - الكتب الستة، واتخذ لكل مصدر من تلك المصادر رمزًا خاصًا به.
(١) انظر ص (١٦) .