٤٠٧ (٢٠٦) - عن أبي عُبَيْدٍ؛ مولي ابن أزهر- واسمُه: سعد بن عُبَيْدٍ (٢) - قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع عمرَ بنِ الخطاب [رضي الله عنه] (٣) ، فقال: هذانِ يومَانِ نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صِيامِهما؛ يومُ فِطْرِكم من صِيامِكم، واليومُ الآخرُ تأكُلُون فيه من نُسُكِكم (٤) . مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٥) .
٤٠٨ (٢٠٧) - وعن أبي سَعِيدٍ [قال] (٦) : نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صَوْم يِومينِ؛ الفطرِ والنَّحرِ، وعن الصَّمَاء (٧) ، وأن يحتبي الرجلُ في ثوبٍ
(١) في "أ": "صوم".
(٢) هو سعد بن عبيد الزهري أبو عبيد المدني، تابعي، مجمع علي توثيقه، روى له الجماعة، كان من القراء القدماء، وأهل الفقه، مات بالمدينة سنة ثمان وتسيعين. انظر "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٨٨) .
(٣) زيادة من "أ".
(٤) النسك: الذبيحة المتقرب بها إلي الله تعالي.
(٥) رواه البخاري (١٩٩٠) ، ومسلم (١١٣٧) .
(٦) زيادة من "أ".
(٧) هذه اللبسة (اشتمال الصماء) المنهي عنها لأهل اللغة فيها تفسير، وللفقهاء فيها تفسير، جمع بينهما ابن الأثير في كتابه "النهاية" (٣/ ٥٤) فقال: "هو أن يتجلل الرجل بثوبه، ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها صماء؛ لأنه يسد علي يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع. والفقهاء يقولون: هو أن يتغطي بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه علي منكبه، فتنكشف عورته".
وانظر أيضًا "الإحكام" لابن دقيق العيد (٢/ ٢٤٦) .
قلت: وفي بعض روايات الحديث عند البخاري (٥٨٢٠) : "والصماء: أن يجعل ثوبه علي أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب"، ورجح ابن حجر في "الفتح" (١/ ٤٧٧) أن هذا =