١٨٣ (٩٠) - عن عائِشةَ رضي الله عنها، قالتْ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يستفْتِحُ الصَّلاةَ بالتَّكبِيرِ، والقراءَةَ بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وكانَ إذا
= وأيد ذلك بحديث أبي سعيد الآتي بعده، وحاول ذلك شيخنا أيضًا في "الإرواء" (٢/ ٥٠) بعد أن بسط كلام أحمد شاكر، وزاد فيه.
ولكن الحق - فيما أرى - مع أبي داود رحمه الله، فبالإضافة إلى العلة التي ذكرها أبو داود - وهي إشارة إلى المخالفة لحديث عائشة الآتي (١٨٣) - هناك علة أخرى، وهي الانقطاع بين أبي الجوزاء وعائشة! إذ لم يسمع منها شيئًا.
ثم هو مروي من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، رواه الترمذي (٢٤٣) ، وابن ماجه (٨٠٥) ، وقال الترمذي: "وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه".
قلت: قال عنه البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث". وقال أو زرعة: "واهي الحديث".
وقال النسائي وابن معين: "ليس بثقة"، وعليه فلا يفرح بهذا الطريق.
وهذا الحديث أيضًا ضعفه الدارقطني والبيهقي.
وزاد المصنف -رحمه الله- في "الصغرى" قبل هذا الحديث (١٨٣) (٩٠) حديثا - هو أصح أدعية الاستفتاح - وهو:
٨٩ - عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كَبَّرَ في الصَّلاة سكت هُنَيَّةً قبل أن يقرأَ. فقلتُ: يا رسول الله! بأبي أنت وأمّي، رأيتَ سُكوتَك بين التكبير والقراءة؛ ما تقول؟ قال: أقول: "الَّلهمّ باعِدْ بيني وبين خَطَاياي كما باعدتَ بين المشرِقِ والمغربِ. اللهم نقِّني مِن خَطَاياي كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنسِ. اللهم اغسِلْني مِن خطاياي بالثَّلج، والماءِ، والبَرَدِ" (رواه البخاري: ٧٤٤. ومسلم: ٥٩٨) .
(١) ضعيف. رواه النسائي (٢/ ١٣٢) وأعل بالإرسال، وقال أحمد: "لا يصح هذا الحديث".
ورواه أبو داود (٧٧٥) ، والترمذي (٢٤٢) وغيرهما، وعندهما زيادة صحيحة، انظر "بلوغ المرام" (٢٧٣) بتحقيقي.