٥٠٧ (٢٦٢) - عن ابنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعِ الثَّمرةِ حتى يبدُو صلاحُها، نهى البائع والْمُشترِي (١) (٢) .
٥٠٨ (٢٦٣) - عن أنس بنِ مالكٍ؛ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بَيْع الثِّمارِ حتى تُزْهِي. قِيل: وما تُزْهِي؟ قال: "حتَّى تَحْمَرَّ"، قال: "أرأيتَ إذا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرةَ، بِمَ يستحِلُّ أحدُكم مالَ أخِيه" (٣) .
٥٠٩ (٢٦٤) - عن ابنِ عبَّاس قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُتلَقَّى الرُّكبانُ، وأن يَبِيعَ حَاضِرٌ لبَادٍ. قال: فقلتُ لابنِ عباسٍ: ما قولُه: "حاضِرٌ لبادٍ؟ " قال: لا يكون له سِمْسَارًا (٤) .
= رواية له (٢٢٥٦) قول جويرية: فسَّره نافع: أن تنتج الناقة ما في بطنها. وذلك لأن نافعًا هو راوي الحديث عن ابن عمر، وقد عرفت أن هذا التفسير مرده إلى ابن عمر. والله أعلم.
وقال المصنف في "الصغرى":
"قيل: إنه كان يبيع الشارف - وهي: الكبيرة المسنة - بنتاج الجنين الذي في بطن أمه".
(١) كذا في الأصلين: "والمشتري"، وهو الذي في جميع أصول "الصغرى" أيضًا، ووقع ذلك لابن حجر في نسخته من "الصحيح" كما في "الفتح" (٤/ ٣٩٦) . ولكن الذي في "الصحيحين": "والمبتاع" وهما بمعنى.
ولم أجد اللفظ الذي ذكره المصنف في أي رواية من روايات البخاري -والله أعلم- وإنما هذه الرواية لأبي داود (٣٣٦٧) وغيره، وهي عند مسلم أيضًا من حديث ابن عمر (١٥٣٥) ، ولكن لفظ الحديث غير اللفظ المذكور هنا.
(٢) رواه البخاري (٢١٩٤) ، ومسلم (١٥٣٤) .
(٣) رواه البخاري (٢١٩٨) ، ومسلم (١٥٥٥) ، وعند البخاري: "يأخذ"، بدل: "يستحل".
(٤) رواه البخاري (٢٢٧٤) ، ومسلم (١٥٢١) .
و"السمسار": قال ابن الملقن في "الإعلام" (٣/ ٣٦/ ب) :
"الدلال، وأصله القيم بالأمر، الحافظ له، ثم استعمل في متولي البيوع والثراء لغيره".