"إِزَارُكَ إنْ أَعْطَيتَها جلستَ ولا إِزارَ لكَ، فالْتَمِسْ شيئًا"، قال: ما أجِدُ، قال: "فالتَمِسْ ولو خَاتَمًا مِن حَديدٍ"، فالتمسَ فلم يجدْ شيئًا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "زَوَّجْتُكَهَا بما مَعَكَ مِن القُرآنِ" (١) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما.
٦٤٣ - وعن عَامر بنِ رَبِيعةَ؛ أنَّ امرأةً- مِن بَني فَزَارةَ- تَزَوَّجَتْ على نَعْلين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرَضِيتِ من نَفْسِك ومَالكِ بِنَعْلَيْن؟ ". قالت: نعم. قال: فأَجَازَهُ. ق ت. وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢) .
٦٤٤ - عن عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنه سُئِلَ عن رجُلٍ تَزوَجَ امرأةً، ولَم يَفْرض لها صَدَاقًا، ولم يَدْخُلْ بِها حَتَّى مَاتَ، فقال ابنُ مَسْعودٍ: لَها مِثلُ صَدَاقِ نسَائِهَا، لا وَكْسَ، ولا شَطَطَ، وعليها العِدَّةُ، ولها الْمِيراثُ، فقام مَعْقِلُ بنُ سِنَانِ الأشجعيّ، فقال: قضى رسول الله
(١) رواه البخاري (٢٣١٠) ، ومسلم (١٤٢٥) ، ولكن ليس اللفظ الذي ساقه الحافظ عبد الغني هنا لأحد منهما، وانظر "بلوغ المرام"، رقم (٩٧٩) بتحقيقي.
(٢) منكر. رواه ابن ماجة (١٨٨٨) ، والترمذي (١١١٣) من طريق عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، به.
قلت: وعاصم ضعيف؛ سيئ الحفظ، بل تركه بعضهم، ولذلك فقول الترمذي: "حسن صحيح" ليس بحسن ولا بصحيح!
وقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٤/ رقم ١٢٧٦) :
"سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله؟ فقال: منكر الحديث. يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛ أن رجلًا تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو منكر".
وأيضًا أورد الذهبي هذا الحديث في "الميزان" (٢/ ٣٥٤) مما أنكر لعاصم هذا.
تنبيه: انظر المقدمة ص (٧ - ١٣) .