فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 595

سهل (١) ومُحَيِّصةُ بنُ مسعودٍ (٢) إلى خيبرَ (٣) - وهي يومئذٍ صُلْحٌ - فتفرّقا، فأتى مُحَيِّصةُ إلى عبد الله بنِ سهلٍ، وهو يتشحّطُ (٤) في دَمِهِ قتيلًا، فدفَنه، ثم قدِمَ المدينةَ، فانطلق عبد الرحمن بنُ سهلٍ (٥) ، ومُحيِّصةُ وحُوَيِّصهُ (٦) ؛ ابنا مسعودٍ إلى النبيِّ (٧) - صلى الله عليه وسلم -، فذهبَ عبدُ الرَّحمن يتكلّمُ.

فقال: "كَبِّر كَبِّر" - وهو أحدثُ القومِ (٨) - فسكتَ. فتكَلَّما.

فقال: "أتحلِفُونَ، وتَستحِقُّون قَاتِلَكم أو صَاحِبَكم؟ ".

قالوا: وكيفَ نَحلِفُ، ولم نشهدْ، ولم نرَ؟

فقال: "فتبْرِئُكُم يهودُ بخمسين يمينًا".

فقالوا: كيف نأخذ بأيمانِ قومٍ كفَّارٍ؟ فعقَلَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من عِنده (٩) .


(١) هو: عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي، كان خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون تمرًا، فتفرقوا لحاجتهم، فوجد رضي الله عنه في عين قد كسرت عنقه.
(٢) هو: محيصة - بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء التحتانية وقد تسكن - بن مسعود بن كعب الخزرجي، شهد أحدًا والخندق وما بعد ذلك من المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى فدك يدعوهم للإسلام.
(٣) تقدم بيانها ص (٣٢٨) .
(٤) "أي: يتخبط فيه، ويضطرب، ويتمرغ"، كما في "النهاية".
(٥) هو: عبد الرحمن بن سهل الأنصاري الحارثي أخو عبد الله المتقدم، شهد أحدًا وما بعدها.
(٦) هو: حويصة - بضم الحاء المهملة، وفتح الواو، وتشديد الياء التحتانية وقد تسكن - أخو محيصة، كان أسن من محيصة، شهد أحدًا والخندق وما بعد ذلك من المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(٧) في "أ": "رسول الله".
(٨) زاد في "أ": "ستًا".
(٩) رواه البخاري (٣١٧٣) ، ومسلم (١٦٦٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت