يأتِيني الخصمُ، فلعلّ بعضَكم أن يكون أبلغَ من بعض، فأحسِبُ أنّه صَادِقٌ، فأقضِي له، فمَن قضيتُ له بحقِّ مُسلم، فإنَّما هي قِطْعةٌ مِن النَّارِ، فليحْمِلْها، أو يذَرْها" (١) .
٧٥١ (٣٧٥) - عن عبد الرحمن بنِ أبي بكرة (٢) قال: كتبَ أبي- وكتبتُ له إلى ابنِهِ عُبيدِ الله بن أبي بكرة (٣) ، وهو قاضٍ بسِجِسْتان (٤) -: أنْ لا تحكمَ بين اثنين وأنتَ غَضْبَانُ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لا يَحكُمْ أحدٌ بينَ اثنينِ وهو غَضْبانُ" (٥) .
= كما في إحدى روايات مسلم.
(١) رواه البخاري (٢٤٥٨) ، ومسلم- واللفظ له- (١٧١٣) (٥) .
(٢) وهو: بصري، تابعي، ثقة، مات سنة ست وتسعين، روى له الجماعة.
(٣) وهو: بصري، تابعي، ثقة، ولي قضاء البصرة، وأمرة سجستان، وكان أصغر من عبد الرحمن، مات سنة سبع وتسعين.
وتحرف في "أ" إلى: "عبد الله .. ".
(٤) هي ناحية كبيرة، وولاية واسعة، وهي بلاد معروفة لكابل، جنوبي هراة، أرضها رملة سبخة، بها نخل كثير وتمر.
(٥) رواه مسلم (١٧١٧) ، وليس عنده لفظ: "ابنه". وقال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٣٧) : "وقع في العمدة: كتب أبي وكتبت له إلى ابنه عبيد الله ... وهو موافق لسياق مسلم، إلا أنه زاد لفظ: ابنه".
(٦) رواه البخاري (٧١٥٨) .