٨٢٩ (٤٠٩) - وعن سلَمة بنِ الأكوع رضي الله عنه، قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَيْنٌ (٣) مِن الْمُشرِكين- وهو فِي سَفَر- فجلسَ عند أَصْحابِهِ يتحدَّثُ، ثم انْفَتَلَ. فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اطلُبُوه، واقْتُلُوه". فقتلتُه، فنفَّلَني (٤) سَلَبَه (٥) .
- وفي رِوايةٍ: فقالَ: "مَنْ قَتَلَ الرجُلَ؟ "، فقالوا: ابنُ الأكوع. فقالَ: "له سَلَبُه أجمعُ" (٦) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(٤١٣) - [و] (٧) عن أنس بنِ مَالكٍ، أن عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ والزُّبير بنَ العوّام شَكَيَا القَمْلَ (٨) إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزَاةٍ لهما،
= لا يَعْمِدُ إلى أسَدٍ من أسْدِ الله يقاتلُ عنِ اللهِ ورسولِه - صلى الله عليه وسلم - يُعطيكَ سَلَبَهُ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: صدق. فأعطاهُ، فابتعتُ مخرِفًا في بني سلمةَ، فإنه لأوَّل مال تأثَّلتُه في الإسلام". لفظ البخاري.
(١) السلب: هو المسلوب، وهو ما على القتيل ومعه؛ من ثياب وسلاح، وغير ذلك.
(٢) رواه البخاري (٣١٤٢) ، ومسلم (١٧٥١) ، والترمذى (١٥٦٢) ، وقال: "حسن صحيح".
(٣) أي: جاسوس، وهذه الحادثة كانت في غزوة هوازن، كما في "صحيح مسلم".
(٤) هذه اللفظة رواية أبي داود (٢٦٥٣) ، وأما رواية البخاري: "فنفله"، وفيه التفات من ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة، كما قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ١٦٩) .
(٥) رواه البخاري (٣٠٥١) .
(٦) هذه الرواية لمسلم (١٧٥٤) ، وهي ضمن قصة، انظر كتابي: "صور من حياة الأبطال". قلت: و"سلبه أجمع" هو جمل أحمر لذلك الجاسوس عليه رحله وسلاحه.
(٧) زيادة من "أ".
(٨) وفي رواية: "أن حِكّة كانت بهما".