أما أن تنفرد "الصغرى" بأحاديث لا توجد في "الكبرى" فهنا الغرابة تكون؛ وذلك لأهمية الأحاديث التي في "الصغرى"، وللدقة في اختيارها، وكلها أحاديث وثيقة الصلة بموضوع الكتاب، ومع ذلك وجدنا المصنف رحمه الله قد زاد في "الصغرى" أحاديث لم يوردها في "الكبرى"!
جـ - ترتيب الأحاديث في الكتابين واحد تقريبًا، وذلك في الأحاديث المتفق عليها بين "الصغرى" و"الكبرى"، فلم يحدث اختلاف في الترتيب سوى بعض التقديم والتأخير داخل أحاديث كتاب الجهاد، وسوى الحديث رقم (٩١) في "الكبرى" - وهو حديث العرنيين - فقد أورده في كتاب الطهارة تحت "باب البول يصيب الأرض، وغيره"، بينما أورده في "الصغرى" برقم (٣٤٩) في كتاب الحدود، ولكل وجه، وهو من فقه الحافظ -رحمه الله-.