فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 70

فهذه الدول الثلاث، أمريكا وإنجلترا وفرنسا، ثم وروسيا التي طلبت في الأسبوع الماضي أن تنتسب لحلف الناتو، ثم إيطاليا هم القوة الأساسية في هذا الحلف؛ وألمانيا لها الرغبة في أن تتدخل ولكن تلك الدول هي القوة الأساسية.

فقلنا يهود، ثم صليبين، ثم حكام مرتدين، ثم بدائل عَلمانية جاهزة فيما لو سقطت إحدى هذه الحكومات، ثم الطوائف الحاقدة على الإسلام وعلى رأسها الشيعة التي تدير كل شيء من قُمّْ، بالإضافة إلى باقي الطوائف من: نُصيّرية وقديانية وبهائية وإسماعيلية ودروز وغيرهم؛ ثم مصيبة المصائب أن هؤلاء الحكام الذي يديرون كل اللعبة بالنيابة عن اليهود والصليبيين، ويقاتلوننا بأبنائنا ارتكزوا إلى الشرعية المعتمدة على أمرين: العلماء الذي أضفوا الشرعية على هذه الحكومات ومنعوا من قتالها، ثم: الحركات الإسلامية التي سحبت منا شرعيتنا، ولعبت بعقول الناس، فقالوا للناس:"سيتحقق الإسلام بالبرلمان وبالبرلمان الإسلام سيحكم، والجهاد كله قتل وملاحقات ومطاردات ومصائب"فتبدأ عملية التنازلات ...

فالترابي يقول:"حلفنا مع القذافي، استراتيجي أصيل وليس تكتيكي"يعني كان بإمكانه على الأقل، أن يقول:"أنا عندي مصلحة"أو"أنا مضطر"فلم يقل ذلك بل قال:"استراتيجي أصيل وليس تكتيكي."

عبد اللطيف عريبات في البرلمان الأردني يقول للملك حسين بعد خطابٍ طويل منه:"مولاي الملك حسين المُعَظَّم - حفظه الله - نحن مع كل كلمةٍ قلتها وكل موقفٍ وقفته منذ أن كنت، وقد أثبتتَّ أنك هاشميٌّ أصيلٌ كما كنت؛ وعربيٌّ أصيلٌ كما كنت."فهذا الرجل، وضع نفسه في ولاية كاملة - من الأول إلى الآخر - مع نظامٍ كُفري؛ وقال له:"أنا معك إلى آخر الخط"ولذلك لما طرد الإخوان من كل الوزارات احتفظ بعبد اللطيف عربيات في رئاسة البرلمان، وهو ما يزال هناك.

فهؤلاء الناس - من دون أن ندخل في التقسيمات الشرعية - يدخلون في طائفة الكُفر؛ بالإضافة إلى أنهم يشاركون في التشريع، والحكم بغير ما أنزل الله، يعني وزير العدل الذي انبثق عن ذلك البرلمان هو ابن المراقب العام للإخوان المسلمين فأصبح وزير العدل الذي مهمته الحكم بغير ما أنزل الله. فوزارة الظلم والكُفر سموها وزارة العدل وأعطوها لابن المراقب العام للإخوان المسلمين.

والكلام في هذا الموضوع يطول، وأنا فَصَّلت في محاضرات كثيرة عن هذا البلاء الحاصل من الحركات الإسلامية؛ وأقول: نحن الآن في بلوى وغفلة ولسنا في صحوة، فالحال سيءٌ جدًا. وهذه النهاية التي ترونها الآن في أفغانستان، يعني كل الناس الذين كانوا يقولون لنا:"لماذا تشككون بالناس ولا تعطوهم فرصة؟"انتبهوا الآن إلى أين أوصلتنا قيادات الحركات الإسلامية؛ فانتبهنا الآن متأخرين، وليس لنا القدرة على إصلاح شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت