فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 70

في هذه الأثناء نجد ابن عبد الرحمن خليفة شارك في تشريع الميثاق الذي ستقوم عليه السياسة الأردنية، ( ... ) فاجتمعوا وخرجوا بالميثاق. هذا الميثاق تلزم به الآن كل الأحزاب السياسية، وهذا الميثاق موجود ومنشور، ذُكِرَت فيه كلمة الديمقراطية 50 مرة.

فالميثاق يشترط على من يريد أن يدخل من الأحزاب، ليس فقط أن يقبلوا الديمقراطية في العمل السياسي، بل يجب أن يهيكل حزبه وجماعته على الديمقراطية، يعني النظام يشترط على الإخوان المسلمين حتى يمارسوا العمل السياسي أن تكون الديمقراطية في بنيتهم الداخلية وليس فقط أن يمارسوا الديمقراطية. وأقول بغض النظر عن حكم المعينين وضوابط التكفير، هذا الكلام الموجود في الميثاق، هو كُفرٌ أكبر لا يختلف عليه اثنان من المسلمين، ( ... ) .

فهذا الكلام الذي اجتمعوا وشرّعوه كفر؛ فهم اجتمعوا وبقوا ثلاثة أيام يشرعوا حتى كونوا هيكل وهذا الهيكل هو الذي ولّد البرمان ولا يحق لرجل سواء كان إخواني أو شيوعي أو بعثي أن يمارس السياسة إلا بعد أن يعترف بهذا الميثاق، فهذا هو ثمن الدخول في الديمقراطية.

ولا أطيل عليكم، الميثاق تكلم عن قضايا التعليم وقضايا الاقتصاد وفي كل القضايا، فمما قال:"المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات"وأجاز النظام الربوي ويقول:"التشريعات المالية حسب الدستور الأردني"يعني التشريع بغير ما أنزل الله ( ... ) .

3.وثائق حول مصير الحركات الإسلامية الديمقراطية:

أريد أن أقرأ عليكم عناوين من المشهد الاعتباري اليوم:

الصحف الإسرائيلية تقول:"انتقاضة جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر، تشكل تهديد للأنظمة العربية، لاسيما في شمال إفريقيا، وأن على - الأنظمة - التمهل في إقامة الديمقراطية"فانظروا من الذي بدأ يطرح إيقاف الديمقراطية. هم بدأوا الآن يقولوا يا جماعة توقفوا، مع أن الداخلين في الديمقراطية منحرفين ولكن بدأوا ينذروا، وإيطاليا متخوفة من الجبهة لأنها قريبة من الجزائر، والأحزاب العَلمانية في الجزائر توحد حملتها ضد الجبهة، ولهذا ذكرنا الأحزاب العلمانية كأحد أقطاب النظام العالمي، الآن الأحزاب العلمانية كلها داخل الحكومة وداخل المعارضة تناسَت خلافاتها كلها وتوحدت حتى لا تحصل الجبهة على أغلبية تمكنها من تشكيل حكومة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت