فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 70

يعني كافر"قلت له:"لا؛ أقول أنه من طائفة الكفر ولا أكفره"فقال لي:"الخطوة الثانية أنك ستكفره"فقلت له:"إذا فعل ما يُلزم أن أكفره، فسأكفره"فقال لي:"بقي بينكم وبين الخوارج خطوةٌ واحدة."ولمن لم يصدق هذا الكلام، فلينظر في العدد السابق من مجلة [السُنّة] [1] ، وقد قرأت منه في محاضرتي الماضية، جاء فيه عن الشيخ سرور:"هؤلاء الذين تصدوا للفتوى بدون مقومات، ويستبيحون قتال الجيش والشرطة، وينزلون عليهم فتوى ابن تيمية؛ وفتوى ابن تيمية تطبيقها في هذا الحال من أجهل الجهل."فأقول: حتى تيارات عقيدتها سليمة لدرجة كبيرة، مثل جماعة الشيخ محمد سرور تلعب دورًا كبيرًا - جاهلةً أو عالمةً - في الصدِّ عن سبيل الله وفي الوقوف في الطرف المعادي من المعادلة."

هذه المعادلة برمتها يقف في وجهها فقط التنظيمات الجهادية المسلحة ويقابلها كل الأطراف التي ذكرناها.

أثر التنسيق الدولي على الجهاد:

كان من الممكن في السابق أن يقوم أحد المجاهدين بعملٍ جهادي في مصر ولا يحتاج أن يضع في حسبانه إلا الحكومة المصرية. وأقول لكم هذا الكلام حتى تكونوا في بيّنة، وأنتم - إن شاء الله - رجال بالغين عاقلين راشدين وصلتم لذروة سنام الإسلام، فلا أنتظر أن ييأس أحدٌ منكم إطلاقًا ولكن يجب أن تعلموا، في السابق كان أحدُنا يواجه مخابرات بلده عندما يريد القتال، أمّا الآن فهو يجابه حِلفًا برمته، اليوم فهد بن عبد العزيز سيذهب لتونس من أجل مؤتمر الأمن الموحَّد، والمستشار الخاص به واللجنة الأمنية التي أعطت كل المعلومات هي المخابرات السورية، أما حفلات التعذيب وكيف قضوا على الثورة الجهادية فهي من تخصص الحكومة المصرية والسورية، كما قالت الحكومة تونس:"نحن نستفيد من خبرة، الحكومة المصرية والسورية، في ضرب الحركات الجهادية."فالآن هناك حِلف وهناك تنسيق أمني محلي ثم تنسيق إقليمي ثم على مستوى العالم العربي ثم على مستوى العالم الإسلامي ثم على مستوى الانتربول والمخابرات الدولية.

فكل واحد منكم، أخرج هنا إقامة فعليه أن يفترض أن اسمه ذهب من الحكومة الباكستانية عبر الانتربول إلى السفارة الأمريكية، ثم أعيد توزيع كل اسم إلى حكومة بلده؛ فهذا هو النظام العالمي الجديد، عملية تنسيقٍ أمني للقضاء على المجاهدين.

فالذي أريد أن أقوله: أن هذه هي أطراف المعادلة: يهود، وصليبين، وحكام مرتدين، وعَلمانيين من أحزاب المعارضة، وطوائف حاقدة.

(1) مجلة يصدرها الشيخ محمد سرور من لندن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت