العَلمانيين الذين تربوا في الغرب وأمريكا. فهذه التيارات وإن لم تكن جزءًا فاعلًا في النظام العالمي الجديد ولكنها جزءٌ منه، بحيث لو سقطت الأنظمة الكافرة، يكون هناك أكثر من خيار، فهذه الخيارات هي جزءٌ من النظام العالمي الجديد.
وأسوأها، هذه الطوائف المحسوبة على الإسلام؛ مثل الشيعة ودولتهم إيران، ومثل القديانيين والبهائيين والدروز والنُصيّريين؛ فهذه الطوائف، هي جزءٌ من الخيار بالنسبة للغرب. ومن أوضح الأمثلة على تسلط هذه الطوائف على المسلمين هي بلاد الشام؛ حيث أنها تمثل معقل ديار الطوائف، فالطوائف هي التي تحكم؛ فالنصيرية يحكمون 15 مليون سُنّي في سورية، وما يزيد عن مليونيّ سُنّي في لبنان، بالإضافة لمليونيّ شيعي ومليونيّ نصراني؛ والدروز لهم قوة، والشيعة لهم قوة.
إيران والتمدد الشيعي:
والمتابع للوضع الآن، يرتعب من الإمكانيات التي بيد إيران، ومن عملية غض البصر الممنوحة من الغرب لإيران لكي تتمدد؛ فإيران تتمدد بشكل كبير، في المرحلة الأخيرة؛ وفتحت مراكز في كل الجمهوريات السو?ييتية السابقة.
وفي لبنان نفوذ إيران واضح، والبارحة سمعنا أن وزير الخارجية الإيراني، رفض أن يسحب الحرس الثوري من لبنان؛ مع أن الطائفة النُصيّرية في سورية ولبنان، وافقت على سحب قواتها. الآن، هناك عدة آلاف من الحرس الثوري في لبنان؛ وهناك أيضًا على الأقل ثلاثة آلاف من الحرس الثوري في معسكر قرب مدينة دمشق - حوالي عشرة كيلومترات منها-؛ حتى يساعدوا النظام النصيري لو ضُغِط عليه. وهؤلاء جاؤوا عندما كان هناك خطر محتمل، على النظام النُصيّري خلال الجهاد الذي حدث في سورية، ومكثوا إلى الآن. فالنُصيّرية فرقةٌ من الشيعة، وهناك الآن حلف، بين الشيعة الإثنى عشرية والنُصيّرية.
وإيران تمددت، ودخلت السودان، وهناك 500 إلى 5000 - والله أعلم - من عناصر «حرس الثورة» دخلوا لجنوب السودان لمساعدة الحكومة السودانية في حربها على المتمردين الجنوبيين، وقدموا مساعدات سلم منها 17 مليون؛ ورصدت إيران 700 مليون دولار لمساعدة الحركات الإسلامية في السودان وتمددوا وتغلغلوا في إفريقيا وفتحوا المساجد والمراكز لنشر التشيُّع.
الغريب، أن أمريكا تريد أن تكون قطب واحد، ولا تريد أن يقوم للإسلام دولة؛ فالغريب أن يمر كل ذلك بدون ضجة إعلامية من الغرب.