ملحق 3
وثائق تُبيِّن تأييد ثم إنكار ابن باز وابن عثيمين لمذكرة النصيحة
أولًا: خطاب ابن باز المؤيد للمذكرة
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك الكريم فهد بن عبد العزيز حفظه الله من كل سوء ونصر به الحق، آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أمّا بعد:
فقد حضر عندي جماعة من المشايخ وعرضوا عليَّ كتابًا موجهًا منهم ومن جماعةٍ آخرين من المشايخ إلى مقامكم الكريم مرفقةً صورته؛ يتضمن المطالبة بأمور مهمة تتعلق بإصلاح الأوضاع وسيرها على المنهج الشرعي وهي إثنا عشر مطلبًا؛ رغبةً فيما عند الله من المثوبة وحرصًا على سلامة البلاد وأهلها من أسباب العقوبات العاجلة والآجلة، ونصحًا لله ولعباده ولمقامكم الكريم ولعامة المسلمين. وطلبوا مني رفعه إلى مقامكم الكريم مع تأييده. وأفيد مقامكم الكريم بأني أؤيد ما طلبه المشايخ وأرجو من مقامكم الكريم تحقيق تلك المطالب على الوجه الأكمل لما في ذلك من المصلحة العامة للحكومة والشعب جميعًا، ولبقية المسلمين؛ لأن حكومة هذه البلاد وكما لايخفى، هي القدوة للمسلمين في كل مكان وكل ما يصدر عنها فهو محل تقبل ورضا من الكثير من المسلمين. فالواجب عليها أن تبذل كل ما في وسعها لتحقيق ما تأمر به الشريعة في جميع الأمور وأن تبتعد عن كل ما يخالفها، شكرًا لله سبحانه على إنعام هو حفظه لها، ونصره لها على من عاداها وأراد إدخال الشرع عليها وسلب ثروتها. وإن كان لمقامك الكريم، شيء من الملاحظات على ما ذكره المشايخ فأقترح أن يحال الكتاب مع الملاحظات إلى مجلس هيئة كبار العلماء للدراسة والعناية ورفع النتيجة إلى مقامكم الكريم وفي إمكان المجلس أن يختار مجموعةً من الموقعين على الكتاب ليشاركوا في الدراسة لما قد يلاحظ على المطالب المذكورة. ولا شكَّ أن هدف الجميع هو تطبيق الشريعة تطبيقًا كاملًا، وتحقيق المصلحة العامة والتعاون مع المقام الكريم في كل ما يحقق المطلوب الموافق للشريعة المطهرة. وأسأل الله - عز وجل - أن يسدد رأيكم ويمنحكم التوفيق للحق في القول والعمل وأن يوفق علماءنا جميعًا وسائر علماء المسلمين، لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويخذل أعداءه، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.