فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 70

ثانيًا: الفتوى الثانية بجواز الاستعانة بالقوات الأمريكية وإدخالها جزيرة العرب

لكنه عاد وقال بخلاف هذا؛ لما طلب منه آل سلول، أن يصدر فتوى بجواز الاستعانة بالأمريكان؛ فقال:

إن الدولة في هذه الحالة قد اضطرت إلى أن تستعين ببعض الدول الكافرة على هذا الظالم الغاشم لأن خطره كبير ولأن له أعوانًا آخرين لو انتصر لظهروا وعظم شرهم فلهذا رأت الحكومة السعودية وبقية دول الخليج أنه لا بُدَّ من دول قوية تقابل هذا العدو ... وهيئة كبار العلماء لما تأملوا هذا ونظروا فيه وعرفوا الحال بَيَّنوا أن هذا أمر سائغ وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر، ولا يجوز التأخر في ذلك، بل يجب فورًا استعمال ما يدفع الضرر، ولو بالاستعانة بطائفةٍ من المشركين فيما يتعلق بصد العدوان وإزالة الظلم وهم جاءوا لذلك وما جاءوا ليستحلوا البلاد ولا ليأخذوها بل جاءوا لصد العدوان وإزالة الظلم ثم يرجعون إلى بلادهم، وما يتعمدون قتل الأبرياء ولا قتل المدنيين وإنما يريدون قتل الظالمين المعتدين وإفساد مخططهم والقضاء على سبل إمدادهم وقوتهم في الحرب. [1]

(1) محاضرة مهمة بسبب اجتياح حاكم العراق للكويت/أسئلة وأجوبة بعد المحاضرة، جواب سؤال نصه: (يقول بعض الناس، الذين يشككون في فتوى هيئة كبار العلماء؛ بشأن الاستعانة بغير المسلمين، في الدفاع عن بلاد المسلمين، وقتال حاكم العراق، بعدم وجود الأدلة القوية التي تدعمها؛ فما تعليق سماحتكم على ذلك؟) ، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت