فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 70

قتالنا مع"العلماء"و"الإسلاميين"المنحرفين هو بالحجة والبيان وليس بالسيف والسنان:

و أريد هنا أن أُنبه لقضية مهمة، وهي أنه قد يقول أحدكم:"طالما نحن في حالة حرب، مع النظام العالمي الجديد؛ إذًا فكما قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} "ولكن أقول لكم أن هذا الكلام هو جائزٌ وصالح بحق اليهود والصليبين والحكام المرتدين وأعوانهم ومن قاتل عنهم كطائفة على فتوى ابن تيمية وهذا ثابت، وكذلك الأحزاب العَلمانية وكل الكفرة، كما أفتى ابن تيمية بقتل المقدور عليهم من أهل الحرب المعادين لله ورسوله. فكل هؤلاء قتالنا معهم بالسيف.

ولكن قد نسأل: ما حكم قتال وقتل العلماء الموالون للطاغوت وما حكم قتال وقتل الحركات الإسلامية، التي دخلت في البرلمان؟ أقول أنني أرى، أن هذا الكلام غير جائز الآن، وغير صالح لعدم الوضوح؛ فالأصل أن من يقف في صف الطاغوت، فيقاتل كجزء من طائفته؛ ولكن ليس كل حكم يبقى على إطلاقه فهناك مسائل فيها من المفاسد ما ينسخ الحكم أصلًا؛ يعني يكون الحكم جائز فيُنسَخ وينتقل للتحريم.

فقتالنا مع اليهود والصليبين، والحكام المرتدين والأقليات الكافرة؛ التي تكيد للإسلام، يكون بالسيف، كما قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} أمّا العلماء، خاصةً الذين نشك أنهم وقعوا في هذا جهلًا ولعدم الوعي، فمواجهتهم لا تكون بالسيف وكذلك الحركات الإسلامية الديمقراطية التي هامش التأول عندها واسع، لأن فتح القتال وفتح باب الدم بين المسلمين الآن فيه من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله. فأنا لا أقول بقتال هؤلاء الناس الآن ولا باستباحة دماؤهم.

وأقول القضية تتجه الآن إلى الوضوح؛ فقتالنا مع النظام العالمي الجديد سيُنهي مرحلة من الخلط فكثير من المسلمين وكثير من العلماء الذين لم تتضح لهم الرؤية من خلال المعركة التي ستشتعل مع اليهود والنصارى سيتخذ موقف، وكثير من المسلمين وكثير من العلماء الذين أخطأوا وكثير من الإسلاميين الذين دخلوا البرلمان ومَن يُؤيِّدهم، نرجوا ونظن بهم أنه مع مزيد من الوضوح ومزيد من فشل الخيار الديمقراطي سيتحولونَ إلى صف المسلمين أو يعتزلوا السياسة على الأقل.

ومع المعركة ومع مزيد من الوضوح، هناك صنف هو أقذر من يوجد في صفوف من يسمون بالـ «إسلاميين» سينحاز للطاغوت ويقف في وجه الإسلام. ومن خلال المعركة، فهؤلاء حكمهم واضح، وداخل في عموم قتال طائفة الكفر، حتى لو لم نكفرهم، لأنهم من طائفة الكفر؛ ولكن هذا الأمر لم يحصل بعد، وبيننا وبينه كثير من المراحل، حتى يتحقق هذا الوضوح.

فلا أسمع من يقول:"أن أبو مصعب يقول: هؤلاء العلماء والديمقراطيين من الحلف، فيجب قتلهم وقتالهم"فالقضية ليست بهذه البساطة، فهذا الأمر فيه أحكام تفصيلية كثيرة وفيه من المفاسد الشيء الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت