ملحق (6)
بيان نصرة النظام المصري [1]
الذي وقع عليه كل من: محمد متولي الشعراوي - محمد الغزالي - جاد الحق على جاد الحق (شيخ الأزهر) - محمد سيد طنطاوي (مفتي مصر)
إن الإصلاح الذي ينشده الإسلام للمجتمع في شئونه كلها، يعتمد أول ما يعتمد على الإقناع والتربية والحوار العاقل، ويرفض رفضا حاسما اللجوء إلى العنف أو الإكراه أو استباحة حقوق الآخرين باسم الدين.
وقد وضعت الشريعة الغراء طرقا واضحة لتغيير العوج والانحراف ليس منها الاتهام بالكفر أو الطفرة في بلوغ الهدف وذلك ما عنته الآية الكريمة في قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125 (
ولقد تعددت الأحاديث النبوية الشريفة التي تنهى عن تكفير المسلم، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه"وأخرج البخاري ومسلم أيضا عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من دعا رجلا بالكفر أو قال؛ عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه"أي رجع عليه.
ونحن نعتقد في إيمان المسئولين بمصر بأنهم لا يردون على الله حكما ولا ينكرون للإسلام مبدأ، وإنهم يعملون على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها، تحقيقا وتطبيقا, ولكن انتظار الظرف المناسب هو الذي يدعو إلى التريث.
ولذلك نوجه إلى جمهور الشباب أن يكون وَقَّافا عند حدود الله وأن يبتعد عما يسيء إلى الإسلام، وأن يدرك أن التغيير الذي طالبت به الشريعة يكون على مراحل رتيبة فصلها الحديث الصحيح الذي يقول:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضغف الإيمان"
(1) والبيان نشر في في 1/ 1/1989 عقب أحداث عين شمس التي زج فيها جملة من الدعاة في السجون. ووقع على البيان كل من: محمد متولي الشعراوي - محمد الغزالي - جاد الحق على جاد الحق (شيخ الأزهر) - محمد سيد طنطاوي (مفتي مصر) - يوسف القرضاوي (الذي ذكر فيما بعد أنه لم يوقع على البيان وأن إدرج إسمه بدون إذنه.)