وقد اتفق العلماء على أن تغيير المنكر باليد واجب على ولي الأمر وعلى كل إنسان في حدود ولايته, وأن تغيير المنكر إذا أدى إلى مفسدة أشد كان التوقف واجبا، لأن إباحة تغيير المنكر بغير ضوابط يؤدي إلى شيوع الفوضى في المجتمع ويضر بمصلحة الدين والوطن.
ولأنه من الثابت شرعا أن تنفيذ الحدود إنما هو من حق الحاكم أو من ينيبه. ولم يحدث ولا في العهد النبوي ولا في عهود الصحابة، ولا من جاء بعدهم أن نصبت جماعة نفسها لتنفيذ الحدود والأحكام بدون إذن من الحاكم الشرعي، بل الثابت في كل العصور أن الذي يقوم بتنفيذ الحدود وتغيير المنكر باليد هم أولياء الأمور وحدهم.
ونحن على استعداد بوصفنا دعاة إلى الله أن نجلس مع كل من لديه شبهة أو فكر مخالف لكي نوضح له الحق ونرشده إلى الطريق القويم.
وثقتنا كبيرة في دولتنا أن تزداد حرصا على إحقاق الحق وإبطال الباطل وتدعيم الفضائل والقيم الدينية والخلقية لأن ذلك يؤدى إلى سعادة الفرد والجماعة.