الصفحة 1002 من 2648

فصلٌ

يُسَنُّ تَأخِيرُ سَحُورٍ، وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يُسَنُّ تَأخِيرُ سَحُورٍ) السَّحور بالفتح: ما يؤكل في وقت السحر، وهو آخر الليل، وبالضم: الفعل، وهو أكل السحور.

فالسُّنة تأخير السَّحور إلى قبيل الفجر، لما ورد عن أنس، عن زيد ابن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَامَ إِلى الصَّلاةِ، قُلتُ: كَمْ كَانَ بَينَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَال: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» والمراد بالأذان: الإقامة. سميت أذانًا لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة [1] ، وقد ورد أنه قيل لأنس - رضي الله عنه: «كَمْ كَانَ بَينَ فَراغِهِمَا مِنْ سَحُورِهما وَدُخُولِهمَا فِي الصَّلاة؟ قالَ: قَدْرُ مَا يَقرَأ الرَّجُل خَمسِينَ آيَةٍ» [2] ، قال الحافظ:"وهي قدرُ ثُلثِ خُمْسِ ساعة"اهـ [3] .

وتأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط، لأن من حِكَمِ شرعية السحور تقويةَ البدن على الصيام وَحِفْظَ نشاطه.

قوله: (وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ) أي: يُسَنُّ تعجيلُ الفطر والمبادرة به حين حلول وقته، وهو غروب الشمس، لحديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) أخرجه البخاري (575) ، ومسلم (1097) .

(2) أخرجه البخاري (576) .

(3) "فتح الباري" (4/ 138) ، وقد ذكر الشيخ محمد العثيمين أنه قرأها في ست دقائق،"تنبيه الأفهام" (3/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت