فهرس الكتاب
عَلَى رُطَبٍ، ثُمَّ تَمرٍ، ثُمَّ ماءٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللهُ - عز وجل: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِليَّ أَعْجَلُهُمْ إِفِطْارًا» [2] .
وفي تعجيل الإفطار اقتداء بالأنبياء، ومخالفة لليهود والنصارى، وتيسير على الناس، وبُعدٌ عن صفة التنطع والغلو في الدين.
قوله: (عَلَى رُطَبٍ، ثُمَّ تَمرٍ، ثُمَّ ماءٍ) هذا بيان لما يستحب الإفطار عليه، فيفطر على رطب، فإن لم يتيسر أفطر على تمر، وهو يابس ثمر النخل، فإن لم يتيسر فعلى ماء.
وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ عَلى رُطَبَاتٍ قَبْل أَنْ يُصَليَ، فَإِنْ لمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لمْ تَكُنْ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» [3] .
والإفطار على الرُّطَب له فائدتان:
الفائدة الأول: أن الرُّطَب مادة حلوة، والحلو أسرع شيء وصولًا إلى الكبد، وأحبه إليها، فتنتفع به هي والقوى، وكذا التمر لحلاوته وتغذيته، فإن لم
(1) أخرجه البخاري (1957) ، ومسلم (1098) .
(2) أخرجه الترمذي (700) ، وأحمد (2/ 237، 329) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".
(3) أخرجه أبو داود (2356) ، والترمذي (696) ، وأحمد (3/ 164) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن".