فهرس الكتاب
وَالذِّكْرُ عِنْدَهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكن حسا حسوات من ماء تُطفئ لهيب المعدة وحرارة الصوم.
الفائدة الثانية: ورود الغذاء إلى المعدة بالتدريج حتى تتهيأ للطعام بعد ذلك [1] ، ولهذا لا ينبغي المبالغة في تقديم صنوف الأطعمة وأنواع الأشربة عند الإفطار، فإن هذا خلاف السنة، ويُشْغِلُ عن المبادرة لحضور صلاة المغرب مع الجماعة، بل قد يُفَوِّتها بالكلية.
قوله: (وَالذِّكْرُ عِنْدَهُ) أي: يُسَنُّ الذِّكر عند الإفطار، فالصائم يغتنم لحظات الإفطار، فيدعو بما أحب من الخير، لأنه وقت إجابة، لما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ» [2] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لدَعْوَةً مَا تُرَدُّ» [3] ، قال ابن أبي مُليكة: سمعت عبد الله ابن عمرو يقول إذا أفطر: «اللهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ التِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ أنْ
(1) انظر:"زاد المعاد" (4/ 313) .
(2) أخرجه الترمذي (3598) ، وابن ماجه (1752) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"وله شواهد.
(3) أخرجه ابن ماجه (1753) ، والحاكم (1/ 422) ، وابن السني (481) ، قال البوصيري في"الزوائد" (254) :"هذا إسناد صحيح"، وضعفه الألباني في"الإرواء"رقم (921) ، والحق أن الحديث له ما يؤيده. انظر:"تنبيه القارئ"للشيخ: عبدالله الدويش ص (78 - 79) .