فهرس الكتاب
وَعَاشُورَاءَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَعَاشُورَاءَ) أي: ويُسَنُّ صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، لما روى أبو قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ» [1] ، وقد روى ابن عباس قال: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلكَ فَقَالُوا: هَذَا اليَومُ الذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيل عَلى فِرْعَونَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لهُ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «نَحْنُ أَولى بِمُوسَى مِنْكُمْ» فَأَمَرَ بِصَيامِهِ [2] .
ولم يصمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخبار اليهود ولا موافقة لهم، بل ثبت أنه كان يصومه قبل ذلك، وكانت قريش تصومه، لحديث عائشة قالت: كَانَتْ قُرَيشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الجَاهِليَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُهُ، فَلمَّا هَاجَرَ إِلى المَدِينَةِ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَال: «مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ» [3] .
وينبغي أن يصوم يومًا قبلهُ، لحديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (2004) ، ومسلم (1130) ، (128) .
(3) أخرجه البخاري (2002) ، ومسلم (1125) .
(4) أخرجه مسلم (1134) .