الصفحة 1019 من 2648

أبو قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن صوم يوم عرفة فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ، وَالسَّنَةَ البَاقِيَةَ» [1] أما الحاج فيسن له فطر هذا اليوم، تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد ترك صومه، ولأن المُفطر أقوى على الدعاء والذكر والتلبية والتكبير من الصائم، لاسيما في شدة الحر، والدعاء يكون في آخر النهار بعد الزوال، وهو وقت يَقِلُّ فيه جهد الصائم، ويضعف نشاطه.

وعن عكرمة قال: دخلت على أبي هريرة - رضي الله عنه - في بيته فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات فقال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَومِ يَومِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ» [2] .

ولشيخ الإسلام ابن تيمية مسلك آخر في تعليل سبب الفطر، وهو أنه يوم عيد لأهل عرفة، لاجتماعهم فيه كاجتماع الناس يوم العيد [3] . وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى بقوله: «يَومُ عَرَفَةَ، وَيَومُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ مِنًى عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ» [4] .

(1) أخرجه مسلم (1162) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 304) ، والحاكم (1/ 434) ، والبيهقي في"السنن" (5/ 117) ، وفي"فضائل الأوقات"ص (366) ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه"والحديث له شواهد.

(3) "زاد المعاد" (2/ 77) .

(4) أخرجه أبو داود (2419) ، والترمذي (773) ، والنسائي (5/ 252) ، وأحمد (4/ 152) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت