فهرس الكتاب
فليس بصريح الدلالة على المراد، فإن مسجد الكعبة هو المسجد الحرام، والنصوص يفسِّر بعضها بعضًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد مسجد الكعبة بحد معيَّن، بل الظاهر من الإضافة هو التشريف [1] ، والله أعلم.
ويلي المسجد الحرام في التضعيف المسجد النبوي الذي بناه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصلاة فيه بألف صلاة، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صَلاةٌ فِي مَسجِدِي هَذَا خَيرٌ مِن أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِواهُ إلا المَسجِدَ الحَرَامَ» [2] ، والتضعيف خاص بالمسجد وما يزاد فيه، دون بقية مساجد المدينة، لقوله: «فِي مَسجِدِي هَذَا» .
ثم المسجد الأقصى، فهو أفضل المساجد بعد الحرمين، وهو ثاني مسجد وضع في الأرض، فإن بينه وبين المسجد الحرام أربعين سنة [3] ، وهو ثالثها في جواز شدِّ الرحال إليها، وهو قبلة المسلمين الأولى قبل أن يصرفهم الله تعالى إلى الكعبة، والله تعالى أعلم.
(1) انظر:"المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة"للزميل الدكتور: إبراهيم الصبيحي ص (109) .
(2) أخرجه البخاري (1190) ، ومسلم (1394) .
(3) أخرجه البخاري (3366) ، ومسلم (520) .