الصفحة 1063 من 2648

كتابُ الحجِّ والعمرةِ

الحج لغة: بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان. ومعناه: القصد، ثم خُصَّ بِقَصد مكة للنُّسُك.

والحج شرعًا: قصد مكة والمشاعر لأداء النُّسُك في زمن مخصوص.

والعمرة لغة: الزيارة.

وشرعًا: زيارة البيت لأداء مناسك العمرة.

والحج أحد أركان الإسلام، بدلالة الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، فُرِضَ بعد فتح مكة في السنة التاسعة من الهجرة، هذا هو الأظهر في هذه المسألة [1] . ولم يحج النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السنة لأمرين:

الأمر الأول: اشتغاله بتلقي الوافدين عليه ممن أسلموا، وقدموا عليه لإعلان إسلامهم والتفقه في الدين.

الأمر الثانِي: أن بعض المشركين حَجَّ ذلك العام، فأراد الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون حَجُّه في عام طَهَّرَ الله فيه البيت من المشركين، ولهذا بعث أبا بكر - رضي الله عنه - سنة تسع، والله أعلم.

والحكمة من فرضيته ما يشتمل عليه من المصالح العظيمة والمنافع الجمة الدينية والدنيوية، ففيه التعبد لله تعالى بأداء المناسك واجتماع المسلمين وتعاونهم،

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (26/ 7) ،"زاد المعاد" (2/ 110) ،"تفسير ابن كثير" (2/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت