فهرس الكتاب
باب الاستنجاء
يُنحِّي داخلُ الخلاءِ ما فيه اسمُ الله تعالى إن أمكن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستنجاء: إزالة النجو، وهو العذرة، وأكثر ما يستعمل في الاستنجاء بالماء. وقد يستعمل في إزالتها بالحجارة.
والاستنجاء: إزالة الخارج من سبيل بماء أو حجر ونحوه. ويسمى الثانِي: استجمارًا، من الجمار، وهي الحجارة الصغيرة.
وفي معنى الاستنجاء: الاستطابة، من الطيب، يقال: فلان يطيب جسده مما عليه من الخبث، أي: يطهره، والمستنجي يطيب موضع الاستنجاء من أثر الغائط وينظفه. ولذا قيل: إن لذة خروج الخارج أعظم من لذة دخوله [1] .
قوله: (يُنحِّي داخلُ الخلاءِ) يُنَحِّي أي: يبعد، والخلاء: ممدود؛ المكان المعد لقضاء الحاجة، سمي بذلك: لأنه يتخلى فيه، أي: ينفرد، سواء كان مبنيًا، أو مكانًا بريًا يبعد فيه الإنسان. قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض [2] .
قوله: (ما فيه اسمُ الله تعالى) لقول أنس - رضي الله عنه: «كان رسول الله - إذا
(1) "الدر النقي" (1/ 87) .
(2) "غريب الحديث" (2/ 596) ،"معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية" (2/ 43) .