الصفحة 1138 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإحرام، بل حكى ابن المنذر وغيره الإجماع [1] ، وإن انكسر ظفره فتأذى به فلا بأس أن يقص القدر المؤذي منه، وليس عليه فدية.

قوله: (والطِّيبُ) هذا المحظور الخامس، فيحرم على المحرم أن يَتَطَيَّب في بدنه أو ثياب إحرامه، لحديث ابن عمر: «وَلا يَلبَس مِنْ الثِّيَاب شَيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَان أَو وَرْس» [2] ، فنص على الزعفران والوَرْس، ويُقاس عليهما بقية أنواع الطيب، والزعفران: نبت يتخذ للطيب، لونه بين الصفرة والحمرة. والوَرْس: نبت طيب الرائحة لونه أحمر.

وفي حديث ابن عباس في الذي وقصته راحلته بعرفة وهو مُحرم: «لا تُحَنِّطوه» وفي رواية: «وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ» [3] ، والحَنُوط: أخلاط من الطيب تعد للأموات خاصة، تُذَرُّ بين الأكفان.

والحكمة من نهي المُحرم عن الطيب لأجل أن يبتعد عن التَّرَفه وزينة الدنيا وملاذِّها، ويجمع همه لمقاصد الآخرة، ولكونه من أسباب ودواعي الوطء.

(1) "الإجماع"لابن المنذر ص (55) ،"المغني" (5/ 388) ، وانظر:"أضواء البيان" (5/ 404) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه، وقد أخذ منه ابن القيم أحد عشر حكمًا،"زاد المعاد" (2/ 238) ، وقد يكون فيه أكثر عند التأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت