الصفحة 1137 من 2648

الظُّفر: إذا أخذت ما طال منه. وهذا هو الرابع من المحظورات، وهو عام في جميع الأظفار، وليس هناك دليل واضح على أنه من محظورات الإحرام لا من القرآن ولا من السنة، وإنما هو مقيس على الشعر، لأنه يحصل به الرفاهية، فأشبه إزالة الشعر.

واستدل بعض العلماء على أنه من المحظورات بقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [1] ، فقد ورد عن ابن عباس {وغيره أن قضاء التَّفَثِ: حلق الرأس، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط ... [2] ، وعلى هذا التفسير فالآية تدل على أن الأظفار كالشعر بالنسبة للمحرم، لاسيما أن الآية معطوفة بـ ثُمَّ} على نحر الهدايا، فدلَّ على أن الحلق وقص الأظفار ونحو ذلك ينبغي أن يكون بعد النَّحرِ [3] .

ويرى داود الظاهري أن إزالة الأظافر ليس من محظورات الإحرام [4] ، وإليه ذهب ابن مفلح [5] ، لأن العلة إن كانت التَّرَفُّهَ فالتَّرَفُّهُ بإزالة الشعر لا يشابه التَّرَفه بإزالة الأظفار، فلا يتوجه الإلحاق، ولكن الجمهور على أنه من محظورات

والطِّيبُ

(1) سورة الحج، الآية (29) .

(2) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 84 - 85) ،"تفسير الطبري" (17/ 109) .

(3) انظر:"أضواء البيان" (5/ 404) .

(4) انظر:"المحلى" (7/ 246) .

(5) "الفروع" (3/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت