الصفحة 1142 من 2648

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو مُعَاوَنَةٌ عَليهِ بِإشَارةٍ أو غَيرِهَا) أي: يحرم الصيد على المحرم ولو لم يصده بنفسه لكنه عاون غيره عليه، إما بإشارة إلى الصيد، أو بمناولة الصائد آلة الصيد، أو طلب المُحْرِم من الحلال أن يصيد له، ودليل ذلك حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - لما صاد وهو حلال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هَل منكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِل عَليهَا أَو أَشَارَ إِليهَا؟» قَالُوا: لا، قَال: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لحْمِهَا» [1] .

والحكمة -والله أعلم- من تحريم قتل الصيد حال الإحرام أنه يلهي المُحْرِم عما ينبغي أن يتشاغل به من ذكر الله تعالى، والقيام بالمناسك [2] .

قوله: (والجِمَاعُ) هذا المحظور السابع، وهو الوطء في الفرج، لقوله تعالى: {فَمَنْ (( (( (( فِيهِنَّ (( (( (( (( فَلَا رَفَثَ وَلَا (( (( (( (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [3] ، والرَّفث: هو الجماع ومقدماته، وهو من أشد محظورات الإحرام، لذ وجبت فيه الكفارة العظمى والقضاء، وسيأتي ذلك إن شاء الله.

قوله: (ومُبَاشرةٌ بِشَهوةٍ) هذا المحظور الثامن، والباء سببية، والمباشرة: كالتقبيل، أو اللَّمس، أو الضَّم ونحو ذلك، للآية السابقة، فإن المباشرة من وسائل النكاح.

وَعَقْدُ النِّكاحِ، ولا فِديةَ فيهِ، وكَالرَّجُلِ المَرأَةُ

(1) أخرجه البخاري (1824) ، ومسلم (1196) ، (60) .

(2) "الإلمام ببعض آيات الأحكام" (3/ 65) .

(3) سورة البقرة، الآية (197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت