فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَعَقْدُ النِّكاحِ) هذا المحظور التاسع، وهو عقد النكاح، فليس للمحرم أن يتزوج امرأة، ولا أن يعقد لها النكاح بولاية، ولا بوكالة، ولا يخطب امرأة، ولا تَزَوَّجُ المرأة وهي محرمة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلا يُنْكِحُ» [1] ومعنى «لا يَنْكِحُ» بفتح الياء وكسر الكاف أي: لا يعقد لنفسه، ومعنى: «لا يُنْكِحُ» بضم الياء وكسر الكاف أي: لا يتولى العقد لغيره.
وعقد النكاح حال الإحرام فاسد، ولا يصح، لأن النهي عائد إلى ذات المنهي عنه وهو العقد، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِل عَمَلًا ليسَ عَليهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [2] .
قوله: (ولا فِديةَ فيهِ) أي: لا فدية في عقد النكاح إن وقع حال الإحرام، لعدم الدليل على إيجابها، والأصل براءة الذمة.
قوله: (وكَالرَّجُلِ المَرأَةُ) أي: إن المرأة كالرجل في محظورات الإحرام، فيحرم عليها ما يحرم على الرجل، من إزالة الشعر، وقلم الظفر، والطيب، والمباشرة بشهوة، والجماع، وعقد النكاح، وقتل الصيد، فهذه المحظورات السبعة عامة في حق الرجل والمرأة، وسيذكر المصنف الثامن وهو لبس القَفَّازين، وذلك لدخول المرأة في عموم الخطاب، ولأن المعاني التي من أجلها حرم ذلك على الرجل موجودة في المرأة، وربما كانت أشد.
إلاَّ فِي اللِّبَاسِ، وإحْرَامُهَا في وجْهِهَا
(1) أخرجه مسلم (1409) من حديث عثمان - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) وقد تقدَّم.