الصفحة 116 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه كشف للعورة بلا حاجة، ولأن هذه الأماكن أماكن الشياطين، كما في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - المتقدم: «إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ ... » .

وهو مضر عند الأطباء، حتى قيل: إنه يؤدي إلى انصهار الكبد، وخروج الدم منها، وإنه يورث الباسور.

قوله: (ثم يمسحُ ذكرَهُ) أي: يمسحه بيده اليسرى من أصل الذكر، وهو عند حلقة الدبر إلى رأسه ثلاث مرات، لئلا يبقى شيء من البلل في ذلك المحل.

قوله: (ويَنْتُرُهُ ثلاثًا) بالمثناة الفوقية، أي: ينتر الذكر، قال في القاموس:"استنتر بوله: اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصًا عليه مهتمًا به" [1] . والمراد: أنه يحرك ذكره من الداخل وليس بيده.

والصواب: أن ذلك كله غير مشروع، إذ لا دليل عليه، ولأنه قد يضر بمجاري البول، فإنه قد يحدث الإدرار. وقد نصّ شيخ الإسلام ابن تيمية على أن ذلك بدعة، وأنه لا يجب باتفاق الأئمة، والحديث الذي ورد في ذلك ضعيف، لا أصل له: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَليَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاثًا» [2] ، والبول

ويُبْعِدُ في الفضاءِ، ويَسْتَتِرُ، ويدنُو من الأرضِ

(1) "القاموس" (4/ 319) .

(2) أخرجه ابن ماجه (326) ، وأحمد (4/ 347) ، وهو حديث ضعيف. قال النووي في"المجموع" (2/ 91) :"اتفقوا على أنه ضعيف"، وكما أن سنده ضعيف، فإن معناه غير صحيح، لأن نتر الذكر يسبب درَّ البول وتتابعه، والإنسان بهذا الفعل يجر على نفسه بلاء بالسلس والوسواس، وطول بقائه على حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت