فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يخرج بطبعه، وإذا فرغ انقطع بطبعه، وهو كما قيل: كالضرع، إن تركته قَرَّ، وإن حلبته دَرَّ [1] .
أما مَنْ كان يحس بخروج شيء بعد وضوئه إذا مشى أو تحرك فهذا له حكم يخصه، فله أن يمشي خطوات وينتظر حتى ينقطع بوله؛ بشرط أن يكون ذلك حقيقة لا وهمًا، لئلا يكون من باب الوسواس.
قوله: (ويُبْعِدُ في الفضاءِ) أي: يبتعد عن العيون إذا كان في فضاء، كصحراء ليس فيها جبال أو أشجار ساترة، لحديث المغيرة - رضي الله عنه -، قال: «فانطلقَ -أي رسول الله - - حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فَقَضَى حَاجَتَه» [2] .
وفيه من الأدب والمروءة ما هو بيِّن، وعن جابر - رضي الله عنه: «أن النبي - كان إذا أراد البَرَازَ انطَلَق حَتَّى لا يَرَاهُ أحَدٌ» [3] .
قوله: (ويَسْتَتِرُ) من الاستتار، وهو الاختفاء عن الناظرين بجدار أو جبل أو شجر، ونحو ذلك.
قوله: (ويدنُو من الأرضِ) أي: يقرب من الأرض قبل أن يرفع ثوبه؛ فإن كان حوله من ينظر إليه حرم رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض، لأنه كشف
(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 106) .
(2) أخرجه البخاري (363) ، ومسلم (274) ، (77) .
(3) أخرجه أبو داود (2) ، وصححه الألباني.