الصفحة 119 من 2648

ويرتادُ لبولهِ، وإذا خرجَ قالَ: غفْرانَكَ، الحمدُ للهِ الذي أذهبَ عنّي الأذَى وعَافانِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما وقع منه في البيوت، وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه، وقد حفظه حذيفة، وهو من كبار الصحابة -.

قوله: (ويرتادُ لبولهِ) أي: يطلب. والرائد هو: الطالب، ومفعول (يرتاد) محذوف، أي: يطلب موضعًا لينًا رخوًا، وذلك لعموم الأدلة في الأمر بالتنَزه من البول، لئلا يرجع عليه البول فيترشش، فإن لم يجد إلا أرضًا صلبة دقها بحجر أو عودٍ لتصير دَمِثَةً سهلة.

قوله: (وإذا خرجَ قالَ: غفْرانَكَ، الحمدُ للهِ الذي أذهبَ عنّي الأذَى وعَافانِي) غفران: مصدر منصوب بفعل مقدر، أي: أسألك غفرانك، من الغفر، وهو الستر، ومناسبة ذلك كما يقول ابن القيم:"أنه استغفر ربه خوفًا من تقصيره في شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه، فأطعمه، ثم هضمه، ثم سهَّل خروجه، لأن بقاءه أذية للجسم، ثم إن الذنوب تثقل القلب وتؤذيه، فدعا الله تعالى أن يخفف عنه أذية الإثم، كما خفف عنه ما يؤذي البدن" [1] .

(1) "إغاثة اللهفان" (1/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت