فهرس الكتاب
ودليل المسألة: حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا أَتَيتُمْ الغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَولٍ ولا غائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ
غَرِّبُوا» قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بُنيت قِبَلَ القبلة، فننحرف ونستغفر الله [1] .
والحديث خطاب لأهل المدينة ومن كان على جهتهم، لأن قبلتهم جهة الجنوب. فإذا شَرَّقوا أو غَرَّبوا لم يستقبلوها، ولم يستدبروها.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلا يَسْتَقْبِل القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا» [2] .
وأما الدليل على جوازه في البنيان: فحديث ابن عمر قال: «رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيتُ النَّبِيَّ - يَقضِي حَاجَتِه مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الكَعْبَةِ» [3] .
وهذا الحديث دليل على جواز استدبار القبلة حال قضاء الحاجة في البنيان، أما الاستقبال في البنيان فلم أقف له على دليل. وحديث ابن عمر
(1) أخرجه البخاري (144) ، (394) ، ومسلم (264) .
(2) أخرجه مسلم (265) .
(3) أخرجه البخاري (148) ، ومسلم (266) .