فهرس الكتاب
في الاستدبار فقط، فيكون هذا الحديث مخصصًا لحديث أبي أيوب - رضي الله عنه -، فيجوز الاستدبار في البنيان.
ورجَّح كثير من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وتلميذه ابن
القيم [2] ، وابن العربي [3] ، ومن المتأخرين الشوكاني [4] ، تحريم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان، وقالوا: إن النهي العام قول، والاستدبار الحاصل فعل، وفعل الرسول - لا يعارض القول، لأن الفعل له عدة احتمالات، فلا يَرُدُّ صريح النهي:
1 -فيحتمل أنه قبل النهي، فالنهي يرجح عليه، لأن النهي ناقل عن الأصل، وهو الجواز.
2 -ويحتمل أنه رأى النبي - يستنجي أو يستجمر فظن أنه على حاجته، لأنه يبعد أن يعلم ذلك يقينًا، لأنه يدعو إلى أن ينظر إلى عورة النبي -.
3 -ويحتمل وجود عذر، كأن يكون المكان على هذه الهيئة.
والمقصود: أن الأدلة تكاثرت في عموم النهي في الفضاء والبنيان، وحديث ابن عمر ليس فيه إلا الاستدبار، وهو على أي حال أسهل من الاستقبال.
(1) "الاختيارات"ص (8) .
(2) انظر:"تهذيب السنن" (1/ 22، 23) ،"زاد المعاد" (1/ 49) (2/ 384) .
(3) "عارضة الأحوذي" (1/ 27) .
(4) "نيل الأوطار" (1/ 96) .