فهرس الكتاب
فَإنْ غَرَبَتْ شَمْسُ الثَّانِي وَهوَ بهَا لَزِمَهُ المَبِيتُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المذكورات في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي (( (( (( (( (( (( (( (( (( (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [1] ، أي: في جملتها، والمراد الثانِي منهما، وهو اليوم الثانِي عشر، و {فِي} للظرفية، وقوله تعالى: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} أي: فلا ذنب عليه في هذا التعجل، {وَمَنْ (( (( (( (( } أي: ومن بقي في منى إلى اليوم الثالث عشر {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} أي: فلا إثم لمن اتقى الله تعالى بفعل واجبات النُّسك وترك محظوراته، أما من لم يتق الله فعليه من الإثم بقدر خروجه عن التقوى ومخالفته.
وظاهر كلام المصنف: أنه لا فرق في التعجل بين مريد الإقامة في مكة وغيره، لأن الله تعالى قال: {فَمَنْ تَعَجَّلَ} وهذا عمومٌ شاملٌ لأهل مكة وغيرهم، والتأخر أفضل، لفعله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه زيادة عمل صالح في هذه الأماكن الفاضلة، وهذا أمر زَهِدَ فيه معظم الحجاج في هذا الزمان، والله المستعان.
قوله: (فَإنْ غَرَبَتْ شَمْسُ الثَّانِي وَهوَ بهَا لَزِمَهُ المَبِيتُ) أي: وإن غربت شمس اليوم الثانِي من أيام التشريق والحاج بمنى لزمه المبيت، لأن الشمس إذا غربت في اليوم الثانِي لا يصدق عليه أنه تعجل في يومين، لأنهما قد فاتا بغروب شمس اليوم الثانِي، لأن اليوم اسم لبياض النهار.
(1) سورة البقرة، الآية (203) .