الصفحة 1267 من 2648

ويصِحُّ بإِيْجَابٍ وقبولٍ: بِعْتُكَ، واشْتَرَيْتُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ففي تجويز البيع وصول لغرضه، ودفع لحاجته، ثم إن اتساع أمور المعاش وبقاء العالم يقتضيه، لأن المحتاج يميل إلى ما في يد غيره، وبغير المعاملة يفضي الأمر إلى التنازع والتقاتل أو النهب والسرقة، فجاء الإسلام بإباحة البيع، بل هو مما عُلِمَ من دين الإسلام بالضرورة، قال تعالى: { (( (( (( (( اللَّهُ الْبَيْعَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ، ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الكسب أطيب؟ قال: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيعٍ مَبْرُورٍ» [2] .

قوله: (وَيَصِحُّ بإِيْجَابٍ وَقبولٍ ... ) أي: وينعقد البيع ويتم بين الطرفين بطريقتين: قولية، وفعلية، لأن الله تعالى أحل البيع ولم يبين كيفيته، فيرجع فيه إلى العرف.

الطريقة الأولى: (بإِيجَابٍ وقبولٍ) والإيجاب بمعنى الإثبات، والمراد هنا: كلام يصدر من البائع من أجل إنشاء عقد البيع، كأن يقول: بعتُك الكتاب،

(1) سورة البقرة، الآية (275) .

(2) رواه البزار (2/ 83) "كشف الأستار"، والحاكم (2/ 10) ، والبيهقي (5/ 263) ، وهو حديث في سنده اختلاف، كما أنه مختلف في وصله وإرساله، ورجح البخاري في"تاريخه الكبير" (3/ 502) إرساله، بل قال:"إن رفعه خطأ"، وقال أبو حاتم كما في"العلل" (2/ 443) :"والمرسل أشبه". ورجح الألباني في"الصحيحة" (607) رفعه، والحديث له شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في"الأوسط" (3/ 82) وسنده حسن. وانظر:"مجمع الزوائد" (4/ 60 - 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت