الصفحة 1383 من 2648

بابُ الرَّهنِ

الرَّهن لغة: الحبس، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [1] أي: محبوسة بما كسبت، ويطلق على الثبوت والدوام، يقال: ماءٌ رَاهِنٌ، أي: راكد، ونعمةٌ راهِنَةٌ، أي: ثابتة دائمة [2] .

وشرعًا: توثقة دينٍ أو عَين مضمونة بعين أو دَينٍ، أو منفعة، فمثال توثقة دَين بعين: كأن يقترض منه ألف ريال ويعطيه ساعةً رهنًا.

ومثال دَين بدَينٍ: كأن يقترض ألف، وَيَرْهَنُهُ ألف ريال في ذمة زيد.

ومثال دَين بِمنفعة: كأن يقترض ألف ريال، ويرهنه منفعة بيت قد استأجره.

ومثال توثقة عينٍ بعين: كأن يستعير منه كتابًا فيأخذ ساعة رهنًا.

وعين بدَين أن يقول لصاحب الكتاب: خذ رهنًا وهو ألف ريال لي عند فلان، أو يقول: انتفع بهذه الدار التي استأجرتها، بمعنى: أنك تُؤَجِّرها وتحتفظ بالأجرة.

فالرَّهن: وثيقة يأخذها من له دين على إنسان، ليستوفي منها إذا تعذر استيفاؤه ممن هو عليه، ويسمى -أيضًا-: المرهون.

(1) سورة المدثر، الآية (38) .

(2) "الدر النقي" (2/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت