الصفحة 139 من 2648

وزوالُ عقلٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والراجح: أن الرِّدَّة لا توجب الوضوء، لأن الطهارة إذا وجدت فهي باقية لا تزول إلا بما دلَّ الشرع على أنه ناقض، ولا دليل هنا، والله أعلم.

أما الآية فلا دليل فيها، لأن المشهور أن الإحباط مشروط بالموت على الردة، ثم إن الإحباط ينصرف للثواب دون العمل.

ومن الفقهاء من لا يذكرها من النواقض، لعدم فائدتها، لأنه إن لم يَعُدْ إلى الإسلام فظاهر، وإن عاد وجب عليه الغسل -على أحد القولين- ويدخل فيه الوضوء [1] .

قوله: (وزوالُ عقلٍ) هذا الثالث. وزواله على نوعين:

1 -زواله بالكلية. وهذا بالجنون.

2 -زواله بمعنى تغطيته لوجود عارض لمدة معينة، كنوم، أو إغماء، أو سكر، أو بَنْجٍ لعملية جراحية، ونحو ذلك.

فأما زواله بالجنون أو الإغماء، أو السكر، فهذا ناقض للوضوء قليله وكثيره، لأن هذا فقد للعقل، لأنه لو نُبِّه لم ينتبه، ففي إيجاب الوضوء على النائم تنبيه على وجوبه بما هو آكد منه.

وأما النوم ففيه تفصيل: فعلى ما ذكر المصنف النوم ناقض للوضوء، إلا ما استثني.

(1) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت