فهرس الكتاب
فَلَو فَدَاهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ رَهْنٌ بِحَالِهِ، وَإنْ جُنِيَ عَلَيهِ فَالخَصْمُ مَالِكُهُ، وَمَا قَبَضَهُ بِسَبَبهِ رَهْنٌ، كَنَمَائِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه أحق برقبة الجاني وهو العبد أحق من المرتهن، قال الموفَّق:"لا نعلم في هذا خلافًا" [1] ، لأن الجناية مقدمة على حق المالك، والملك أقوى من الرَّهن، فأولى أن يقدم على الرَّهن، وعلى هذا فيبطل الرَّهن إذا سلمه للمجني عليه.
قوله: (فَلَو فَدَاهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ رَهْنٌ بِحَالِهِ) أي: إن اختار سيد العبد الجاني فداءه فهو رهن بحاله، لأن حق المرتهن قائم لوجود سببه، وإنما قُدِّمَ حق المجني عليه لقوته، فإذا زال ظهر حكم الرَّهن.
قوله: (وَإنْ جُنِيَ عَلَيهِ فَالخَصْمُ مَالِكُهُ) أي: وإن جُنِيَ على العبد المرهون جناية توجب القصاص كقتل أو جرح، فالخصم في طلب ما توجبه الجنابة هو مالكه، وهو سيده، وليس المرتهن، لأنه المالك، والأرش الواجب بالجناية ملكه، وإنما للمرتهن فيه حق الوثيقة.
قوله: (وَمَا قَبَضَهُ بِسَبَبهِ رَهْنٌ) أي: وما قبضه سيده بسبب ذلك من القتل أو الجرح على العبد المرهون فهو رهن، لأنها بدل عنه، أو بدل جزء منه.
قوله: (كَنَمَائِهِ) أي: إن نَمَاء الرَّهن المتصل، كالسِّمن وتعلم الصنعة، والمنفصل كالولد والثمرة (رهنٌ) أي: تابع للرهن وملحق به يكون في يد المرتهن،
(1) "المغني" (6/ 490) .