الصفحة 1394 من 2648

وَكَسْبهِ، فَإذَا حَلَّ الدَّينُ فَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنَ الوَفَاءِ أجْبَرَهُ الحَاكِمُ، وَإلاَّ بَاعَهُ وَقَضَى دَينَهُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالأصل، بمعنى: أنه إذا احتيج إلى بيعه في وفاء الدَّين بيع مع الأصل، لأن الرَّهن عقد على العين، فيدخل فيه ما ذكر، كالبيع والهِبَة.

قوله: (وَكَسْبهِ) أي: ما كسبه العبد المرهون فهو تابع له فيكون رهنًا معه، ويباع معه لوفاء الدين إذا بيع، وهذا هو المذهب، وهو من المفردات، لما تقدم، والجمهور على أن الكسب لا يدخل في الرهن [1] ، لأنه عقد لا يزيل الملك عن الرقبة، فلا يسري إليها، كالإجارة.

قوله: (فَإذَا حَلَّ الدَّينُ فَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنَ الوَفَاءِ أجْبَرَهُ الحَاكِمُ) أي: فإذا حَلَّ الدَّين أُلزم الرَّاهن الإيفاء، لأنه دَين حال، كالدَّين الذي لا رهن به، فإذا وفَّى دينه انفسخ الرَّهن وعاد إلى صاحبه.

قوله: (وَإلاَّ بَاعَهُ وَقَضَى دَينَهُ) أي: وإن لم يفعل الرَّاهن ما ذُكر باع الحاكم الرَّهن لتعينه طريقًا لأداء الواجب، وقضى دَينَه من ثَمنه، لأنه حق تعين عليه، فقام الحاكم مقامه فيه، وهذا إذا كان الرَّهن ليس من جنس الدَّين كسيارة، ودار، وساعة ونحوها، فإنها تُباع، ثم إن كان ثمنها بقدر الدَّين أخذه المرتهن، وإن كان أكثر أخذ حقه وردَّ الباقي، وإن كان أقل أخذ الموجود وبقي الباقي في ذمة المرتهن، إلا إذا رضي المرتهن بأخذ الرَّهن إذا كان بقدر الدَّين فله ذلك، والله أعلم.

(1) "الإفصاح" (1/ 368) ،"مغني المحتاج" (2/ 139) ،"الإنصاف" (5/ 158 - 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت