فهرس الكتاب
قوله: (ثُمَّ يُعَرِّفُهُ) أي: بعد ما يأكل أو يبيع يعرف ما ذكر، لأنها لقطة لها خطر، فوجب تعريفها، كالمطعوم الكثير.
والقول الثانِي: أنه لا يعرف، لأنه - لم يأمر ملتقط الشاة بتعريفها، كما أمر في لقطة الذهب والورق.
قال الأولون: إنما تَرَكَ ذكر تعريفها، لأنه ذكرها بعد بيانه التعريف فيما سواها، فاستغنى بذلك عن ذكره فيها.
فإن كانت اللقطة في فلاة أو مأيوسًا من صاحبها، فالمذهب أنه يجب تعريفها [1] .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية: أن صاحب اللقطة إذا كان غير مرجوِّ الوجود فإنها تكون كالركاز، واختاره في"الفائق"، وذكره في"الفروع"توجيهًا فقال:"ويتوجه جعلُ لقطةِ موضعٍ غير مأتِيٍّ كالركاز" [2] ، وقيل: لا يجب تعريفها، بل تكون ملكًا لصاحبها، قال في"الإقناع وشرحه":"وإن كان لا يرجى وجود صاحب اللقطة لم يجب تعريفها في أحد القولين، نظرًا إلى أنه كالعبث" [3] .
(1) "كشاف القناع" (4/ 216 - 217) .
(2) انظر:"الفروع" (4/ 573) ،"الإنصاف" (6/ 429) .
(3) "كشاف القناع" (4/ 216 - 217) .