فهرس الكتاب
قوله: (وَبَيْعُهُ قبلَ الحولِ) أي: وله أن يبيعه ويحفظ ثمنه، ولو قبل تمام حول التعريف، أما بالنسبة إلى الشاة فلأنه إذا جاز أكلها بغير إذن فبيعها أولى، وأما ما يخشى فساده فلأن في بيعه حفظ ثمنه وإبقاء ماليته.
ثُمَّ يُعَرِّفُهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والجمهور وقول لمالك على أن آكل الشاة يضمن قيمتها إذا جاء صاحبها، لما ورد في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في ضالة الشاة: «فَاجْمَعْهَا حَتَّى يَاتِيَهَا بَاغِيهَا» أي: اجمعها مع شاتك، وفي لفظ: «خُذْهَا» [1] ولأنهم أجمعوا على أنه لو جاء صاحبها قبل أن يأكلها الملتقط لأخذها، فدل على أنها باقية على ملك صاحبها.
وقال مالك في المشهور عنه: لا يضمن قيمتها، واحتج بالتسوية بين الملتقط والذئب، والذئب لا غرامة عليه، فكذا الملتقط.
وأجيب بأن اللام ليست للتمليك، لأن الذئب لا يملك، وإنما يملكها الملتقط على شرط ضمانها، وهذا هو الظاهر، قال ابن عبد البر:"الوجهُ تضمينُ آكلها إن شاء الله" [2] .
وأما غير الشاة فتقدم أنه يُضمن.
(1) أخرجه أبو داود (1713) ، وأحمد (11/ 273) ، وسنده حسن.
(2) "التمهيد" (3/ 126) ، وانظر:"الكافي"لابن عبد البر -أيضًا- (2/ 837) .